الرئيسة   أخبار القسم النسائي   الخدم نعمة أم نقمة!!

الخدم نعمة أم نقمة!!

الخدم نعمة أم نقمة

 

مرت علينا سنوات في هذه البلاد ونحن نرفل في ثياب النعم السابغة ولله الحمد والفضل أولاً و آخراً

ومن بين تلك النعم نعمة الخدم ، وتجاوز الأمر حتى أصبحت البيوت مليئة بهم ولم يعد الأمر خاصا لفئة الأغنياء فقط ، فالراتب زهيد والأمر يسير والراحة أصبحت مطلب

 ولكن مع الأسف لم تضبط بالضوابط الشرعية فالسفر بلا محرم مع ما صاحب ذلك من التبرج والخلوة بالخادمة وكأنها ليست امرأة!!.

 وأصبح بعض الرجال يعاملها كواحدة من محارمه ..!! وربما انقلب الأمر فتحول إلى خيانة زوجيه ..!! والعياذ بالله . وأصبحت الأسر تحرص على جمال الخادمة وحسن هندامها وربما باشرت خدمة الشباب في المنزل وحرص البعض عليه تشبها بحياة الإفرنج!! وفي الجوانب الأخرى ساد الظلم ..وهضم الحقوق.. ومنع الأجير حقه. وأصبحت الخادمة تعود من رحلتها وقد تعلمت فنون الطبخ والخدمة ولم تتعلم شيئا من أمور دينها ،، بل ربما ازدادت ضعفا في إيمانها ؛ لانعدام القدوة التي رأتها .

وفجأة ضاق باب الاستقدام وزاد تعقيدا وتغيرت الأحوال . وأصبحت رواتب الخادمات تضاهي رواتب المعلمات !! واستغل أصحاب السوق السوداء والسماسرة الوضع أسوأ استغلال وأصبح الأمر تجارة .!! ومع ذلك استمر حالنا في طلبهم ولكن الحال اليوم تحول ، حين أصيب الكثير بالرعب من وجودهن بعد حادثة ( تالا ) وقبلها الكثير الكثير ولكن( تالا ) كانت الريشة التي قصمت ظهر البعير

 لكني أعود فأقول : هل حاسبنا أنفسنا حيال ذلك كله . سواء في التقصير في حق الله أو حق عبادة والله تعالى يقول : (ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين) قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: أخبر تعالى أنه يبتلي عباده [ المؤمنين ] أي : يختبرهم ويمتحنهم ، كما قال تعالى : ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ) [ محمد : 31 ] فتارة بالسراء ، وتارة بالضراء من خوف وجوع ، كما قال تعالى : ( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف ) [ النحل : 112 ] فإن الجائع والخائف كل منهما يظهر ذلك عليه ; ولهذا قال : لباس الجوع والخوف .

 وقال هاهنا ( بشيء من الخوف والجوع ) أي : بقليل من ذلك ( ونقص من الأموال ) أي : ذهاب بعضها ( والأنفس ) كموت الأصحاب والأقارب والأحباب ( والثمرات ) أي : لا تغل الحدائق والمزارع كعادتها . كما قال بعض السلف : فكانت بعض النخيل لا تثمر غير واحدة . وكل هذا وأمثاله مما يختبر الله به عباده ، فمن صبر أثابه [ الله ] ومن قنط أحل [ الله ] به عقابه . ولهذا قال : ( وبشر الصابرين ) وقد حكى بعض المفسرين أن المراد من الخوف هاهنا : خوف الله ، وبالجوع : صيام رمضان ، ونقص الأموال : الزكاة ، والأنفس : الأمراض ، والثمرات : الأولاد . انتهى كلامه رحمه الله .

ومن هنا يجب أن نتواصى بالصبر والمحاسبة ونتدارك مافات ..ونراعي حقوق الخدم التي أوصانا بها الإسلام . ونستغل فرصة وجودهم لتعليمهم أمور دينهم وإصلاح فساد عقائدهم ونكون عونا على حضور دروس الجاليات بمكاتب الدعوة وإحضار الكتب والأشرطة لهم . ونحرص على إظهار القدوة الصالحة لهم في المنزل من الالتزام بتعاليم الإسلام ودعوتهم إلى الله بكل ما نستطيع. ونعالج الخوف من غدرهم بقوة التوكل على الله والاعتماد عليه سبحانه، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء ،وتحصين البيوت، والدعاء والتضرع لله بإصلاحهم ، وكف شرهم . وأخيرا ينبغي أن نعلم أن الخدم لهم مهمة الخدمة والتنظيف وليس تربية الأولاد وإدارة المنزل ..!!

 قالته وكتبته د.قذلة بنت محمد القحطاني

    
1320 قراءة